التجاوز ، لكنها مقيدة بالنسبة إليه بتجاوز محل جميع الأجزاء ، فلا عبرة بصدق عنوان
الفراغ ، بل المعتبر صدق عنوان تجاوز محل أجزاء الوضوء .
وكونه في حال الوضوء - المقابل لعدم كونه في حال - عبارة أخرى عن بقاء المحل
وعدمه ، وهو بيان للقيد المعتبر في قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الوضوء خاصة ، فحينئذ
لا مجال للدعوى المذكورة .
فتحصل من جميع ما ذكرنا : أنه لا دليل على اعتبار المحل العادي ، عادة
شخصية كانت أو نوعية ، فتدبر جيدا .
الأمر الخامس
هل الدخول في الغير معتبر في القاعدة أم لا ؟
هل الدخول في الغير معتبر في قاعدة التجاوز ولو لم يكن محققا له أم لا ( 1 ) ؟ وعلى
فرض اعتباره هل المعتبر هو الدخول في الركن ( 2 ) أو في الأفعال الواجبة ( 3 ) أو في
الأفعال مطلقا ، واجبة كانت أو مستحبة ( 4 ) ، أو مطلق الغير المترتب على الجزء المشكوك
فيه ولو كان من مقدمات الأفعال ، كالنهوض إلى القيام والهوي إلى السجود ( 5 ) ؟ وجوه
بل أقوال :
أوجهها عدم الاعتبار مطلقا إلا إذا كان محققا للتجاوز ، لكن اعتباره حينئذ ليس
هامش
1 - درر الفوائد : 595 .
2 - انظر النهاية للشيخ الطوسي : 92 - 93 .
3 - الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 1 : 137 سطر 8 ، وانظر مستمسك العروة الوثقى 7 : 439 .
4 - فوائد الأصول 4 : 638 .
5 - حاشية المحقق الهمداني على الرسائل : 110 سطر 21 ، العروة الوثقى 2 : 14 - المسألة العاشرة ، نهاية الأفكار 4 : 55
و 56 - القسم الثاني .