غير لازم ، بل مخل حتى نقع في حيص بيص في مثل القضايا البسيطة .
ومما ذكرنا : يتضح الدليل على الشرط المتقدم ، أي وحدة القضية المتيقنة
والمشكوك فيها ، لأن صدق نقض اليقين بالشك يتوقف عليها .
تمسك الشيخ الأعظم بالدليل العقلي لمدعاه وما فيه
وأما ما أفاده الشيخ : من الاستدلال على ما ادعاه بالدليل العقلي ، وهو أنه مع
عدم العلم بتحقق الموضوع لاحقا إذا أريد إبقاء المستصحب العارض له المتقوم به ، فإما
أن يبقى من غير محل وموضوع ، وهو محال ، وإما أن ينتقل إلى موضوع آخر وهو أيضا
محال ، لاستحالة انتقال العرض ، وإما أن يحدث مثله في موضوع آخر ، وهذا ليس إبقاء ،
فيخرج عن الاستصحاب ( 1 ) .
ففيه ما عرفت : من أن المستصحب ليس العرض القائم بالموضوع ، بل هو القضية
المتيقنة ، فإذا كان الأثر مترتبا على القضية التي مفادها الهلية المركبة مثل " كون زيد
عادلا " ليس المتيقن المترتب عليه الأثر عدالة زيد بنحو الهلية البسيطة والوجود
المحمولي ، وإن كانت عدالة زيد بنحو الهلية البسيطة أيضا متيقنة ومشكوكا فيها ، لكن
استصحابها لا يثبت كون زيد عادلا بنحو كان الناقصة إلا بالأصل المثبت ، فإذا كان
الأثر مترتبا على عدالة زيد بنحو الكون الرابط تكون القضية المستصحبة المترتب عليها
الأثر " أن زيدا عادل " لا " عدالة زيد موجودة " واستصحاب القضية الثانية لإثبات " أن
زيدا عادل " من الأصل المثبت .
فلو فرض جواز قيام العرض بذاته ، وجواز انتقال العرض ، وقامت العدالة في
هامش
1 - نفس المصدر : 400 سطر 3 .