هذا مضافا : إلى أن الشك فيها من قبيل الشك في المقتضي ، لعدم الدليل على
إحرازه ، ونحن وإن ذهبنا إلى جريانه فيه ( 1 ) ، ولكن يرد هذا الإشكال على الشيخ
رحمه الله ، ومن تبعه في عدم الجريان مع الشك في المقتضي ( 2 ) .
التنبيه السادس
في الأصول المثبتة
قد اختلفت كلمة أهل التحقيق في وجه اعتبار مثبتات الأمارات دون الأصول ،
أي اللوازم والملزومات والملازمات العادية والعقلية إذا انتهت إلى الأثر العملي الشرعي ،
بل في الملزومات والملازمات الشرعية ، سواء كان ترتب الأثر مع الواسطة أو بلا
واسطة .
فذهب المحقق الخراساني إلى أن وجهه إطلاق أدلة الأمارات دون الأصول ،
لوجود القدر المتيقن في مقام التخاطب فيها ، وهو آثار نفس المستصحب بلا توسط
شئ ( 3 ) .
وذهب شيخنا العلامة رحمه الله إلى أن وجهه انصراف أدلة الأصول عن الآثار مع
الواسطة ( 4 ) .
وقال بعض أعاظم العصر : إن وجهه اختلاف المجعول في باب الأمارات
والأصول ، فإن المجعول في الأول هو الطريقية والكاشفية ، ولازمه حجية المثبتات ،
هامش
1 - تقدم في صفحة 32 وما بعدها .
2 - انظر رسائل الشيخ الأنصاري : 328 سطر 17 ، حاشية المحقق الهمداني على الرسائل : 81 سطر 16 ، فوائد الأصول
4 : 373 .
3 - كفاية الأصول : 472 و 473 ، حاشية الآخوند على الرسائل : 211 سطر 9 .
4 - درر الفوائد : 554 و 555 وكلامه ناظر لخصوص الاستصحاب ، لا لمطلق الأصول العملية .