تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
تذييل حول أصالة عدم التذكية إنا وإن استقصينا البحث في مبحث البراءة في أصالة عدم التذكية التي تمسك بها الأعلام في نجاسة الحيوان الذي شك في تذكيته وحرمة لحمه ( 1 ) ، لكن لما بقي بعض الفوائد المهمة التي لا بد من تحقيقها ، فلا محيص عن التعرض لها تبعا للشيخ قدس سره ( 2 ) . فنقول : قد ذكرنا سابقا أن الشبهة إما حكمية أو موضوعية ، والحكمية : إما أن تكون لأجل الشك في قابلية الحيوان للتذكية لأجل الشبهة المفهومية ، كما لو شك في صدق مفهوم الكلب على حيوان ، أو لأمر آخر ، كالشك في قابلية المتولد من الحيوانين ، وإما أن تكون للشك في شرطية شئ للتذكية ، أو مانعية شئ عنها ، كالجلل أو غير ذلك . وللشبهة الموضوعية أقسام ، كالشك في كون حيوان كلبا أو غنما لأجل الشبهة الخارجية ، أو الشك في تحقق التذكية ، أو كون لحم مأخوذا مما هو معلوم التذكية ، أو معلوم عدمها ، إلى غير ذلك ( 3 ) . وقلنا : إن التذكية بحسب التصور يمكن أن تكون أمرا بسيطا متحصلا من الأمور الخمسة أو منتزعا منها ، ويمكن أن تكون مركبا خارجيا ، بمعنى كون نفس الأمور الخمسة أو الستة هي التذكية ، ويمكن أن تكون مركبا تقييديا أو غير ذلك ( 4 ) . فحينئذ : إذا شك في التذكية لأجل الشك في قابلية الحيوان لها ، فهل تجري أصالة عدم القابلية وتحرز الموضوع أم لا ؟
هامش
1 - أنوار الهداية 2 : 97 وما بعدها . 2 - انظر رسائل الشيخ الأنصاري : 372 سطر 23 . 3 - أنوار الهداية 2 : 98 . 4 - نفس المصدر 2 : 99 .