تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اُصول استنباط العقائد في نظريّة الاعتبار ، محاضرات المحقّق الفقيه آية الله الشيخ محمّد السند — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
هذه النظريّة نكتفي هنا بالنقض عليها - بتقريرها المشار إليه هنا - والتي تشكل أوليات الردّ والنقد لا غير : النقض الأوّل الروايات المستفيضة والروايات الواردة في تفسير آية ) كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ( ( 1 ) تحدّثنا أن أصحاب الفترة إذا كانوا من عبدة الأوثان يخلدون في النار ، فإنها تدلّ بالالتزام على أن المراد من الرسول هو الأعمّ من الرسول الباطني - العقل - أو الظاهري . ويؤكّد ذلك رواية الإمام الكاظم ( عليه السلام ) الواردة بهذا المضمون ومع ذلك نتساءل كيف كان للعقل دور في فهم ما وراء العقل ، ثمّ ما هو الفرق بين عبادة الأوثان والظلم ، ومع إنكار فهم العقل نتساءل عن تفسير الروايات المشار إليها .

النقض الثاني

عوالم الآخرة وتفاصيلها وشؤونها ليست أعظم من العالم الربوبي ، ومعرفة الربّ وصفاته مفتوحة للجميع باتفاق الجميع ، مشفوعاً بدلالة الآيات والروايات . فإذا كانت مثل هذه المعرفة تنال بالعقل ، فكيف بعوالم أخرى دونها في الدرجة ، هذا وإن كنّا نثبت للمعرفة العقليّة حدوداً وما وراءها لا ينال إلاّ بقناة الوحي والتي هي عقل مطلق كما يأتي .
هامش
1 . سورة البقرة : الآية 213 .