الدليل السابع
والذي بلوره الشهيد الصدر : إن معنى العدل هو إعطاء كلّ ذي حقّ حقّه ، والظلم بعكسه ، وهذا يعني أنّهما عنوانان اعتباريّان جعليّان ، لأنّ الحقّ أمر اعتباري ومعه بالأولويّة يكون محمولهما - وهو الحسن والقبح - اعتباريّاً ،
إذ لا معنى لحمل شيء تكويني على موضوع اعتباري ، كما لا يخفى .
مناقشة الدليل السابع
قد تمّت الإشارة إليها في مناقشة المرحوم الإصفهاني في دعواه اعتباريّة
العدل والظلم .
* * *
وينتهي الحديث مع الإصفهاني وقد خلصنا إلى هذه النتيجة :
إن الحسن والقبح تكوينيّان واقعيّان وهما دائماً بمعنى الكمال والنقص ;
كذا التحسين والتقبيح بمعنى والذمّ أيضاً تكوينيّان ، بل بديهيّان مع إقرار شهرتهما في الوقت نفسه وإنّ قوّة العقل العملي درجة أخرى في النفس غير قوّة العقل النظري وهي عمّالة لا درّاكة مع عقليّتها ، وإن كانت المدرَكات - ما ينبغي أن يعلم وأن يُعمل - هي مدركات قوّة واحدة وهي قوّة العقل النظري .
وذهب الإصفهاني إلى أن استحقاق العقوبة يقصد منه استحقاق العقوبة الأخرويّة ، وهي ليست من مدركات العقل العملي بل هي تعبّد نقلي محض .