تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اُصول استنباط العقائد في نظريّة الاعتبار ، محاضرات المحقّق الفقيه آية الله الشيخ محمّد السند — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
إجمال من دون تفصيل : العقل النظري يدرك لا بدّيّة دخالة الإرادة الأنفسيّة المخلوقة المعصومة عن تجاذب القوى النازلة وإلاّ فسوف يكون تقنينها ناشئ من القوى النازلة وهو إنصباغ الأمر الإلهي بلون ما كدر وهذا خلاف الفرض ، فلا بدّ من قناة مضمونة من أيّ تلوّن من الألوان النزوليّة ، فكما في الأمر الكلّي الكوني لا يبقى على كلّيته مثل المشيئة ، بل لا بدّ من تنزّله بالإرادة والقضاء والتقدير لكي يوجد ، وكما سبق ليس المحدوديّة والعجز في قدرة القادر بل المحدوديّة في قابليّة القابل وإلاّ فمثل أن تفرض الجسم بدون الطول والعرض والعمق ، فهو خلف الفرض فالترتيب عجز في الجسم لا في خالقه . هذا بيان ثالث لكون الولاية التشريعيّة تتبع الولاية التكوينيّة وبيان لضرورة أن التشريع المتنزّل لا بدّ أن يوكل إلى المعصوم ( عليه السلام ) . وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين