خطة الخان . وقام آغاخان فيما بعد بالاشتراك مع أنصاره بقتال البلوش في قندهار
وبلوجستان جنبا إلى جنب مع القوات الإنجليزية ، وما زال في ذلك حتى سئم من
كثرة الحروب ، فتوسط عام 1260 ه ، بين الإنجليز والبلوش ، فأوصى البلوش
بالتنازل للإنجليز عما يشاؤون من الأرض مقابل أخذ رواتب ومقررات ثابتة منهم .
وهكذا دخل خان كلات ( نصير خان الثاني ) تحت الوصاية البريطانية " .
وحول حمل جنازة حسن علي شاه المعروف بعطا شاه أو آغاخان وإقامة
مقبرة له ، كتب السيد أحمد الديوان بيگي الشيرازي ما يلي : " بعد وفاته ارتأى
البعض أن تحمل جنازته إلى العتبات المقدسة ، ولكن مريديه أجمعوا على الرفض
وأصروا على أن يدفن عندهم في بومبي ، وقدموا لأجل ذلك مبالغ طائلة لعلي
شاه ، فلم ير بدا من الاستجابة لرغبتهم ومن ثم كان دفنه في بومبي . ويقال إن
أموالا طائلة جمعت مما نثر على الجنازة من حلي النساء والفتيات والعرائس
وقدمت إلى خزينة علي شاه . وإضافة إلى ذلك قدمت مبالغ أخرى للمسؤولين
الإنجليز ليأذنوا في إقامة بناية عالية وقبة وإيوانا وصحنا في المقبرة ، وأنفقت أموالا
كبيرة في تشييد البناية وإعداد الزينة والفراش والمصابيح " ( 1 ) .
استتار الأئمة الإسماعيليين
توفي إسماعيل في حياة أبيه جعفر الصادق عليه السلام سنة 145 ه فرأى أتباعه
أن الإمامة يجب أن تنتقل بعد وفاة الصادق إلى حفيده محمد بن إسماعيل .
وكان محمد بن إسماعيل يقيم أول الأمر في المدينة ، وأمعن أنصاره في
التخفي ونشر الدعوة له سرا في عهد الخلفاء العباسيين : المهدي والهادي
والرشيد . ولما ذاعت دعوته في خلافة الرشيد أيقن أن بقاءه في المدينة سيسهل
على العباسيين مهمة تتبع حركاته والتخلص منه فرحل عنها شرقا ، وأخذ ينتقل بين
البلاد الإسلامية ، فذهب إلى الري ، ثم انتقل إلى جبل دماوند القريب منها ،
هامش
( 1 ) حديقة الشعراء . تأليف السيد أحمد الديوان بيگي الشيرازي ، تصحيح الدكتور عبد
الحسين النوائي . ج 2 ، ص 1213 .