فاستجاب لدعوة مريديه في كرمان وخراسان وكيج ومكران الذين كانوا يدعونه
- دائما - إليهم ، فتظاهر بالمسير إلى الحج وغادر محلات بجميع كبير من أتباعه
والمقربين إليه . وقد بادر في بادئ الأمر إلى إرسال أهله وذويه إلى العتبات ، ثم
تحرك هو وحوالي أربعمائة شخص من مريديه صوب كرمان على عجل . وتزامنا
مع اجتيازه لأرض يزد ، صدرت الأوامر لحاكم هذه الولاية الأمير بهاء الدولة
الميرزا بهمن بن فتح علي شاه بمنع عبور آغاخان ، فعمد إلى حشد قوة من يزد ثم
تحرك بها ليدرك آغاخان قبل خروجه من أرض يزد ، فأدركه في كالمندوهي آخر
مناطقها . فأرسل آغاخان إلى الأمير كتابا جاء فيه : " نحن زوار أولا ، وثانيا : لا
خلاف بيننا ، فالأفضل أن تعود دون التعرض لنا ، فنحن بدورنا خارجون عن
أرضك " . ولما رأى الأمير الميرزا بهمن قلة جماعة آغاخان حمل الكتاب على
محمل الضعف فهاجمهم . فتصدى له آغاخان بإخوانه ومرافقيه فهزمهم ، ثم توجه
إلى مدين بابك . وفي سيرجان وكرمان وقع اشتباك بينه وبين موظفي الدولة ، وفي
رشت آباد وقعت معركة بينه وبين قوات الدولة بقيادة اسفنديار خان أخي حاكم
كرمان فضل علي خان القراباغي ، فقتل فيها اسفنديارخان وأسر بعض قادته ، ثم
استولى آغاخان على قلعة مشيز ، وفي تلك الأثناء بلغه أن قائد المدفعية حبيب الله
خان تحرك من طهران في قوة كبيرة كما صدرت الأوامر لحاكم فارس وعمال
نواحيها بالقضاء عليه . وحينئذ توجه إلى سيتان ومنها إلى قندهار وبعد مفاوضة مع
الحكومة الإنجليزية أقام في بومباي ، واستمر توافد المريدين عليه فأمضى بقية
حياته معززا مكرما حتى توفي عام 1298 ه عن عمر ناهز التسعين .
خلفه ابنه علي شاه وهو ابن ( سروجهان ) الابنة الثالثة والعشرين لفتح علي
شاه ، واستمر لقب ( آغاخان ) إرثا في العائلة .
ورد في تاريخ رجال إيران في القرون 12 و 13 و 14 للهجرة عن مواجهة
السيد حسن علي خان ( علي شاه ) ( أو آغاخان المحلاتي ) مع حكومة محمد شاه
القاجاري ، كما يلي : " كانت الفوضى سائدة في جميع أنحاء إيران في زمن سلطنة
محمد شاه القاجاري ، وذلك لكون هذا الشاه مريضا ولصدارة الحاج الميرزا آقاسي
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي — صفحة 228
مساهمون: حسن الأمين
ص٢٢٨