وبلوجستان ويأمر جميع أهالي كرمان بطاعته ، وخلال ذلك كتب إلى عمال كرمان
بالاستمرار في مزاولة أعمالهم وإدارة شؤون الرعية حتى يصل إليهم ، وأعلمهم
ضمن ذلك بأنه كان عازما على الذهاب إلى الحج ولكن جلالة الشاه عينه حاكما
على كرمان .
اطلعت الدولة على مخططاته بسرعة ، فقامت هذه المرة - وخلافا لعادتها -
بالرد السريع لإحباط هذه المخططات ، حيث أرسلت رسولها دون تلكؤ إلى كرمان
وشددت في طلبها من حاكم هذه الولاية على ضرورة الإسراع في التصدي
لآغاخان والقبض عليه ، وكان وصول الرسول إلى كرمان سابقا لوصول آغاخان
إليها بستة أيام . فبادر الحاكم إلى تحصيل السور وإرسال أخيه في قوة عسكرية
للتصدي لآغاخان . والتقى الفريقان ودارت المعارك بينهما ، واستمرت محاولات
آغاخان لفتح كرمان 14 شهرا ولكن دون جدوي ، وقد وقعت خلال ذلك معارك
طاحنة بين أنصار آغاخان وقوى الدولة في نواحي كرمان مثل : بابك وأحمدي ولار
واسفندقة وجيرفت ، وقتل خلال هذه المعارك عدد كبير من الجانبين ، وكان
آغاخان يقاتل خلال تلك المعارك بشجاعة بالغة ، حتى إنه قتل في إحداها اسفنديار
خان قائد قوات الحكومة .
وبعد أن رأى آغاخان عدم جدوى الاستمرار في محاولة في فتح كرمان ،
توجه في شتاء عام 1255 ه إلى بندر عباس وميناء ميناب ، حيث كان الإنجليز قد
حشدوا له هناك عدة مدافع وترسانات كبيرة من الأسلحة ، فاستلمها منهم وعاد هذه
المرة لمحاولاته بقوة كبيرة وقلب مطمئن ، وبعد محاولات مريرة هزمته القوات
الحكومية هزيمة نكراء في ريگان ، آخر حدود نرماشير ، فانسحب سالكا طريق
لوط والتحق بالقوات الإنجليزية مع البلوش الذين كانوا يحاربون إلى جانب
الإنجليز أيضا .
وقد جاء في كتاب خواطر آغاخان تحت عنوان " عبرت افزا " ما يلي : " اطلع
آغاخان على عزم خان كلات على قتل الجنران الإنجليزي وشن هجوم ليلي على
قواته ، فبادر إلى اطلاع الجنرال بالأمر ، وقام هذا بتغيير المكان فنجا بذلك من
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي — صفحة 230
مساهمون: حسن الأمين
ص٢٣٠