أمواله . وحين بلغ طهران خبر الحادثة ، عمد فتح علي شاه القاجاري إلى عزل
محمد زمان خان عن حكومة يزد ، وأمر بالقبض على الملا حسن العقائدي
والميرزا جعفر صدر الممالك وحملهما إلى طهران ، وحاول جبر الموقف
فاستدعى إلى طهران السيد حسن علي خان ( علي شاه ) المعروف بعطا شاه بن شاه
خليل الله واستقبله بكل احترام وزوجه إحدى بناته ، وإلى ذلك عينه حاكما على قم
ومحلات ولقبه بلقب ( آغا خان ) .
استقطب آغاخان أتباع الفرقة الإسماعيلية في وقت قصير ، والتف حوله عدد
كبير من المريدين . وكانت أمه امرأة جليلة القدر رفيعة الشأن وهي ابنة السيد
صادق نعمة اللهي ، وكان أتباعها ينسبون لها الكرامات . وقد حظيت بمكانة خاصة
في نفوس عامة الناس لإحسانها الدائم للزائرين والمسافرين وإنعامها عليهم . وبعد
وفاة فتح علي شاه وتولي حفيده محمد شاه الحكيم عين آغاخان حاكما على كرمان
عام ( 1251 ه ) ولكن حكومته هذه لم تدم طويلا ، إذ عين الأمير فيروز ميرزا
حاكما على كرمان في نفس العام . وفي هذه الأثناء كان آغاخان المحلاتي في
سرحدات ، فلما سمع بالنبأ لم يذهب إلى كرمان . بل تحصن في قلعة ( بم ) . وحين
بلغ طهران خبر تحصنه أمر فيروز ميرزا بقمع آغاخان ، فأرسل هذا رسوله إلى
حاكم شيراز بكتاب جاء فيه : " لست خارجا على الدولة ولا متمردا ، ولكني خائف
من أعمال الميرزا آقاسي لانقلابه علي ، ولمكانه من الشاه وبذاءة لسانه وفحشه " .
قأبلغ حاكم شيراز طهران بالأمر وتوسط بين الطرفين ، فقدم آغاخان إلى طهران ،
ولجأ في بداية قدومه إلى مرقد عبد العظيم في مدينة الري .
في هذه الأثناء كان هناك شخص يدعى الحاج عبد المحمد وهو من أهل
محلات ، وكان في خدمة آغاخان المحلاتي سابقا ، ثم ترك الدنيا - حسب
الظاهر - ولبس ثياب الفقراء والعرفاء ، ويرتبط هذا الشخص بعلاقة طيبة مع
الصدر الأعظم حاج ميرزا آقاسي ، فتوسط يديه للعفو عن آغاخان ، فعفا عنه ،
وأرسله إلى محلات ليعيش فيها في عزلة فمكث هناك حتى عام 1255 ه بين
الخوف والرجاء . وكان يشاهد الحاج عبد المحمد تحكما بشخصه ، ويسمع من
الميرزا آقاسي أقوالا لم يكن يتوقعا ، فضاق ذرعا بذلك ولم يستطع التحمل أكثر ،
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي — صفحة 227
مساهمون: حسن الأمين
ص٢٢٧