واحدة . . . " إلى آخر ما قال في هذا الموضوع .
ونحن نسأله هل كان هناك تطبيق عملي لهذه القاعدة ممن استولوا على حكم
الإسلام ، وهل عوملت الشعوب التي أسلمت بمنطوق هذه الآية ؟ .
بل نحن نسأل هل عومل العرب أنفسهم بها ، أو العرب صنفوا صنوفا ومزقوا
مزقا ، وكان لكل صنف منهم نوع من التحكم فيه والتعالم معه يختلف عما يجري
على الصنف الآخر .
ونحن نذكر للأستاذ السماك نماذج مما كان يعانيه أحرار العرب :
أحدث الحكام الذين تولوا حكم العرب والمسلمين منذ السنة ( 41 ) هجرية
وظيفة جديدة - كما ذكرنا - لتثبيت حكمهم هي وظيفة ( صاحب العذاب ) .
ويكفي ذكر عنوان الوظيفة لمعرفة مهمة متولي أمرها ، وكان لولي العراق عبيد الله
بن زياد صاحب عذاب ، ومن قصصه ما رواه ابن عبد البر في كتاب ( الإستيعاب )
وهو يتحدث عن الصحابي قيس بن خرشة القيسي : " أراد عبيد الله بن زياد تعذيبه
لأنه كان قوالا بالحق فلما أعد له العذاب مات قبل أن يصيبه شئ .
وصاحب السيرة الحلبية يقول هو يروي القصة : إن عبيد الله بن زياد قال :
ائتوني بصاحب العذاب ، فمال عند ذلك قيس فمات " .
لقد كان مجرد ذكر صاحب العذاب كافيا لأن يحدث صدمة في نفس
الصحابي قيس بن خرشة فيموت في الحال .
وكان كل ذنبه أنه قوال بالحق .
إن الحكم الذي تقوم قواعده على ( أصحاب العذاب ) لا يستطيع الأستاذ
السماك ولا غير الأستاذ السماك أن يستشهد له بآية : " إنما المؤمنون إخوة "
( انتهى ) .
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي — صفحة 225
مساهمون: حسن الأمين
ص٢٢٥