بالذهب الأحمر ، وكله سبائك تزن الواحدة مائة مثقال ( 1 ) .
ومع كل هذه النصوص فإن الذي أمر بقتل الخليفة عند ابن تيمية هو نصير
الدين الطوسي ( 2 ) .
نهاية النزاريين وقلاعهم
قبل أن يعبر هولاكو نهر جيحون متوجها إلى البلاد الإسلامية سبقته مقدمة
لجيوشه مهدت له الطريق وعملت أول ما عملت على حصار قلاع النزاريين . ففي
شهر جمادى الآخرة سنة 650 ه تقدم " كيتبوقا " بهذه المقدمة تاركا بلاط منكوقا
آن . وفي أوائل شهر المحرم سنة 651 ه عبر نهر جيحون فهاجم أول ما هاجم ولاية
قهستان فسيطر على بعض أجزائها ، ثم تقدم لحصار قلعة ( كردكوه ) في ربيع الأول
من السنة نفسها ، واكتفى بأن أحكم حصارها بخندق حفره حولها وأحاط الخندق
بسور كما أحاط جيشه بخندق آخر وسور آخر ، ثم ترك عندها قطعة من الجيش
ومضى إلى قلعة ( مهرين ) وحاصرها ، وتقدم إلى مدينة ( شاه ) فكانت فيها أولى
المذابح ورجع عنها في الوقت الذي كان قائد آخر من قواده يتغلغل في البلاد
محدثا مذبحة استمرت ثمانية عشر يوما .
وفي التاسع من شوال سنة 651 ه كان المحتصرون في قلعة گردكوه
يقومون بغارة ليلية على محاصريهم المغول مستهدفة قائدهم ( بوري ) فتنجح في
القضاء عليه وعلى مائة جندي من جنوده . فرأى كيتوبوقا في ذلك تحديا ضخما
قابله بهجوم ساحق على ولاية قهستان استولى فيه على ( تون ) و ( ترشيز ) وأباح
هامش
( 1 ) جامع التواريخ للهمذاني .
( 2 ) حتى الذهبي وهو في العصبية مع ابن تيمية فرسا رهان ، حتى الذهبي لم يستطع أن
يدعي هذه الدعوى على الطوسي ، فقال في كتابه : ( سير أعلام النبلاء ) عن قتل الخليفة
في الصفحة 181 من الجزء 23 :
فضرب ( هولاكو ) أعناق الكل ورفس المستعصم حتى تلف . وقال في الصفحة 182 :
ثم جرت له ( هولاكو ) محاورة مع ( المستعصم ) وأمر به وبابنه أبي بكر فرفسا حتى
ماتا . وحسبنا أن يكون المكذب لابن تيمية هو الذهبي .