كتيبة من الجورجيين وقد ورد طبقا للتاريخ الجورجي الرسمي أن أحد قواد هولاكو
المسمى ( ايلكانوبان ) قتل الخليفة بالسيف ( 1 ) .
أما رشيد الدين فضل الله الهمذاني فقد ذكر قتل الخليفة بدون الإشارة إلى
كيفية قتله . ويذكر السائح البندقي ماركو بولو الذي مر ببغداد بعد انقضاء الدولة
الإيلخانية بقليل ، قصة كانت ذائعة في عهده ، خلاصتها أن هولاكو بعد أن
قبض على الخليفة اكتشف بغرابة أن للخليفة برجا مليئا بالذهب ، فاستدعاه بين
يديه وأنبه لجشعه وبخله اللذين منعاه من استخدام كنوزه في تكوين جيش يدافع به
عن عاصمته التي كانت مهددة منذ مدة طويلة ، ثم أمر بحبسه في ذلك البرج بدون
طعام حيث مات هناك بين كنوزه ( 2 ) .
وكذلك فإن عبد الله بن فضل الله الشيرازي ذكر اختلاف الروايات في كيفية
قتل الخليفة ، وإلى أن أحدها ذكر أن الخليفة منع عنه الطعام وعندما طلب شيئا من
الموكلين به الحراس وصل الخبر إلى هولاكو فأمر أن يقدم إليه طبق ملئ
بالذهب ، فقال الخليفة وكيف يمكنني أكل الذهب ، فصدر الأمر عن طريق
المترجم أن يقال له : إذا كنت تعرف أن الذهب لا يؤكل ، فلماذا لم تفرقه على
عسكرك وأعوانك لتفدي به نفسك والعدد الكبير من معاونيك فتحفظ بذلك
ملكك . فلم يحر الخليفة جوابا ( 3 ) .
والحقيقة أن هاتين الروايتين : رواية ماركو بولو ورواية الشيرازي تعودان في
الأصل إلى حقيقة واقعة ، هي أن هولاكو بعد أن دخل بغداد أحضر الخليفة وطلب
إليه إحضار كنوزه ، فأحضر إليه بعض الأموال والجواهر ، فرفضها هولاكو وقال
له : أذكر ما تملكه من الدفائن ، ما هي وأين توجد ، فاعترف الخليفة بوجود حوض
مملوء من الذهب في ساحة القصر ، فحفروا الأرض حتى وجدوه ، وكان مليئا
هامش
( 1 ) م . ن .
( 2 ) م . ن .
( 3 ) م . ن .