من حرض المغول ؟ :
رأينا فيما تقدم أن وفد الخليفة إلى حفلة تنصيب ( أوغوتاي ) لقي إلى جنب
الترحيب تهديدا ووعيدا ، وعاد إلى بغداد برسالة معربة عن ذلك . وأما وفد
النزاريين فقد لقي غضب ومهانة . ولكل من المعاملتين أسباب وجذور ودلالات .
فوفد الخليفة يمثل سلطة لم يصطدم بها المغول اصطداما مباشرا بعد ، ولكنهم
يتهيؤون لهذا الاصطدام ، فهم على ترحيبهم يريدون أن يفهموا الذين وراء الوفد أن
عليهم التسليم أو انتظار عواقب عدم التسليم .
وأما النزاريون فقد استطاعوا أن ينجوا من غزو جنگيز وأن تظل قلاعهم
سليمة ويظلوا هم سالمين ، وهذا ما أثار حنق المغول عليهم حنقا تجلى في
مقابلتهم لوفدهم ، وفيما بدر منهم بعد ذلك عندما تهيؤوا للغزو العام . فقد أعلنوا
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي — صفحة 117
مساهمون: حسن الأمين
ص١١٧