وظلت القلعة حصن النزاريين الحصين ترد عنها الهجمات المتكررة من
أعدائها ، حتى هجوم هولاكو كما سيأتي تفصيله .
2 - وبعد قلعة الموت تأتي قلعة ( لمبسر ) التي حكمها من النزاريين
( كيا بزرك أميد ) طيلة عشرين سنة ، وقد استولى عليها النزاريون سنة ( 496 ه -
1102 م ) . وتقع هذه القلعة في منطقة ( رودبار ) و ( شاهرود ) في موقع حصين .
3 - قلعة قوهستان : استولى عليها النزاريون بعد أن استجاب أهالي
قوهستان للدعوة سنة ( 484 ه - 1091 م ) .
4 - قلعة گردكوه التي تقع جنوب دامغان وتشرف على الطريق الرئيسي بين
خراسان وغربي إيران . سيطر عليها حاكمها من قبل السلاجقة ( مظفر ) وكان يضمر
نزاريته ، فلما ملأها بالمؤن أعلن تمرده على السلاجقة وولاءه لحسن الصباح ،
وكان ذلك سنة ( 490 ه - 1096 م ) .
5 - قلعة شاه دز ، وهي قلعة قريبة من أصفهان . كان يسيطر عليها عبد
الملك بن عطشان .
هذه هي أهم القلاع النزارية التي يبلغ عددها المائة قلعة وكلها محكمة البنيان
منيعة الجانب ومنها مع ما تسيطر عليه كانت تتألف مملكة النزاريين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) اعتنى الإسماعيليون النزاريون بامتلاك القلاع في كل مكان حلوا فيه ، لتوقعهم
الإغارة عليهم في كل وقت . ولهم في بلاد الشام قلاع أهمها : قلعة قدموس ، وهي
ذات موقع جميل قائم على صخرة طبيعية تطل على مواقع بعيدة ، فمنها يمكن رؤية
أضواء ميناء طرابلس في الليالي القمراء ، ورؤية جبال قبرص عند صفاء السماء . تبعد
عن بانياس السورية ثلاثين كيلو مترا إلى جهة الشرق . وفي كتاب إسماعيلي مخطوط
تأليف نور الدين أحمد اسمه ( فصول وأخبار ) ما يدل على أن الإسماعيليين اشتروها
من ابن عمرون الدمشقي في حدود سنة 1117 م . وفي الجهة الشرقية من القلعة غرفة
كانت مقرا لشيخ الجبل سنان بن راشد الدين .
وقلعة الكهف : تبعد عن قلعة قدموس عشرون كيلو مترا وهي من قلاع الإسماعيليين
التاريخية وكانت تتبع مقر الدعوة في الموت ، وانتهت إلى سنان بن راشد الدين . وفيها
بقايا حمام كتب على بابه : بسم الله الرحمن الرحيم . ادخلوها بسلام آمنين . . . وعلى
الله فليتوكل المؤمنون . . . أمر بعمارة هذا الحمام البارك المولى العادل سراج الدين
والفقير مظفر بهاء الحسين أعزه الله ونصره في ولاية العبد الفقير إلى شفاعة مواليه
الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين .
حسن بن إسماعيل العجمي الألموتي في سنة 572 ه .
والقلعة تمتد طولا ما يقارب مئة متر بعرض يزيد على خمسة عشر مترا على هضبة
صخرية فوق واد سحيق يجري فيه نهر من ماء الشتاء : تحيط بها الجبال العالية .
وقلعة الخوابي : كانت تتبع قلعة الكهف . وقد جدد بناءها سنان راشد الدين سنة
1160 م .
وقلعة العليقة : تبعد عن قلعة قدموس حوالي خمسة عشر كيلو مترا إلى جهة الشمال
الغربي .
وقلعة الرصافة : تبعد عن قلعة مصياف ثمانية كيلو مترات إلى جهة الغرب الجنوبي .
بناها سنان راشد الدين على قمة جبل يشرف على مسافات واسعة من الجهة الشرقة
والغربية . وهي اليوم كومة حجارة .
قلعة مصياف : مبنية على صخور صلبة ، وهي مسورة بسور طويل . ظلت عاصمة
الإسماعيليين النزاريين في بلاد الشام ، واتخذها سنان راشد الدين قاعدة له . ولا يزال
الإسماعيليون النزاريون يعتبرونها مقر تراثهم الإسماعيلي القديم .