أضعافه من الأَكاذيب علينا التي نحن براء منها ، فيتقبله المستسلمون من شيعتنا على
انّه من علومنا .
فضلّوا وأضلّوا . وهم أضرّ على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد على الحسين بن علي عليهما
السلام وأصحابه » ( 1 ) .
من هذه يتضح الفرق ، فليس كل فقيه يجب اتّباعه ، وليس كلّ عالم ، فإذا اختلت
الكلية ، يكون المصدَّق منهم التّابع لشرع الله تعالى ، فتدور طاعته مدار اتّباعه
للشرع ، بينما في المعصوم يدور الشرع مداره ، فهذا هو الفرق بين المقامين ، فهنا
تجب الطاعة مطلقاً ، بينما في الفقيه أو العالم لا تجب مطلقاً ، بل ضمن حدود ما رسمه
الشارع المقدّس لنا .
وهناك فرقٌ آخر : إنّ العالم العادل لا طريق إلى معرفة عدالته ، إلاّ الاِسلام ،
وعدم ظهور الفسق ، وحسن الظاهر . وبذا صرَّح كلٌّ من الشهيد الأَول ( 2 ) ، والمحقق
الكركي ( 3 ) ، وصاحب الجواهر ( 4 ) ، والشيخ الأعظم الأنصاري ( 5 ) .
فإذا أخلّ بشيء من الواجبات ، أو ارتكب المحرمات تختلُّ عدالته .
هامش
( 1 ) الاحتجاج / الطبرسي 3 : 508 - 512 / 337 انتشارات الأُسوة التابعة لمنظمة الأَوقاف
والشؤون الخيرية - قم .
( 2 ) الذكرى : 267 . والدروس : 54 .
( 3 ) رسائل المحقق الكركي ، الرسالة الجعفرية 1 : 126 .
( 4 ) الجواهر 13 : 299 .
( 5 ) رسائل فقهية ، رسالة في العدالة : 8 المؤتمر العالمي .