والعصبية الشديدة ، والتكالب على حطام الدنيا ، وحرامها ، وإهلاك من يتعصبون عليه ،
وإن كان لاصلاح أمره مستحقاً ، وبالترفرف بالبر والاحسان على من تعصّبوا له ، وإن
كان للاذلال والإهانة مستحقاً . فمن قلّد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل
اليهود الذين ذمّهم الله تعالى بالتقليد لفسقة فقهائهم .
فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً على هواه ، مطيعاً
لأَمر مولاه ، فللعوام أن يقلدوه ، وذلك لا يكون الا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم .
فإنّه من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامّة فلا تقبلوا منهم عنّا
شيئاً ، ولا كرامة .
وإنّما كثر التخليط فيما يتحمل عنّا أهل البيت لذلك .
لاَنّ الفسقة يتحمّلون عنّا فيحرفونه بأسره لجهلهم ، ويضعون الأشياء على غير
وجوهها ، لقلة معرفتهم .
وآخرون يتعمّدون الكذب علينا ليجرّوا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنم .
ومنهم قوم نصّاب لا يقدرون على القدح فينا ، فيتعلمون بعض علومنا الصحيحة ،
فيتوجهون به عند شيعتنا ، وينتقصون بنا عند نصّابنا ، ثمّ يضيفون إليه إضعافه ،
وأضعاف
العصمة حقيقتها - أدلتها — صفحة 86
مساهمون: مركز الرسالة
ص٨٦