هم الظالمون ) ( 1 ) ، وقال تعالى : ( إنّ الشرك لظلمٌ عظيم ) ( 2 ) ، وقال تعالى : (
إنّما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأَرض بغير الحق أولئك لهم عذاب
أليم ) ( 3 ) ، ويمكن أن يكون الاِنسان ظالماً لنفسه ، قال تعالى : ( فمنهم ظالمٌ
لنفسه ) ( 4 ) ، وقال تعالى : ( ومن ذريّتهما محسن وظالم لنفسه مبين ) ( 5 ) ، وقد بيّن
كيفية ظلم الاِنسان لنفسه بقوله تعالى : ( ومن يتعدَّ حدود الله فقد ظلم نفسه ) ( 6 )
، وقال تعالى : ( ومن يتعدَّ حدود الله فأولئك هم الظالمون ) ( 7 ) .
مؤدى الآيتين الكريمتين الأخيرتين يجب ألاّ يراد التعدي لحدود الله مطلقاً ، أي
سواء كان التعدي عن عمدٍ أم سهو ، لاَنّه إذا تعدى حدود الله تعالى عمداً فواضح ،
وإذا تعدى سهواً ، فهو متعدٍ ظالم لنفسه ، إلاّ أنه معذور فالعقوبة ترتفع إلاّ أنّ
الظلم يبقى حتى وإن كان معذوراً .
وبه يظهر ان الإِمام يجب ألا يكون مخطئاً أصلاً ، وإلاّ لكان ظالماً في ذلك
المصداق بالذات ، فيشمله انه من الظالمين ، فلا يمكن أن يناله عهد الله تعالى ،
فيجب أن يكون معصوماً مطلقاً .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 / 45 .
( 2 ) سورة لقمان : 31 / 13 .
( 3 ) سورة الشورى : 42 / 42 .
( 4 ) سورة فاطر : 35 / 32 .
( 5 ) سورة الصافات : 37 / 113 .
( 6 ) سورة الطلاق : 65 / 1 .
( 7 ) سورة البقرة : 2 / 229 .