عنه السهو ، والنسيان ، لا يتحرّجون أن ينسبوهما إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم
) ( 1 ) .
أما عند الخاصة فقد وردت روايات سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الكتب
الروائية الجليلة ، وهي : كتاب « التهذيب » للشيخ الطوسي قدس سره ( 2 ) ، وكتاب «
الكافي » للشيخ الكليني ( 3 ) ، وكتاب « من لا يحضره الفقيه » للشيخ الصدوق ( 4 ) . .
فقد ورد في « الكافي » مرفوعاً إلى أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : « إنّ رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم صلّى بالناس الظهر ركعتين ، ثمَّ سها فسلّم ، فقال له
ذو الشمالين : يا رسول الله أنزل في الصلاة شيء ؟ ! قال : وما ذاك ؟ ! قال : إنّما
صلّيت ركعتين . فقال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أتقولون مثل قوله ؟ !
قالوا : نعم . فقام صلى الله عليه وآله وسلم فأتمَّ بهم الصلاة ، وسجد بهم سجدتي
السهو . . . » .
وأمّا أبو جعفر بن بابويه ، فقد روى عن سعيد الأَعرج قال : سمعت أبا عبد الله عليه
السلام يقول : « إنّ الله تبارك وتعالى أنام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن
صلاة الفجر حتّى طلعت الشمس ، ثم قام فبدأ فصلى الركعتين اللتين قبل الفجر ، ثمّ
صلّى الفجر ، وأسهاه في صلاته ، فسلّم في الركعتين ، ثم . .
هامش
( 1 ) شيخ المضيرة أبو هريرة : 217 ، ط 3 .
( 2 ) التهذيب 2 : 345 / 1433 .
( 3 ) الكافي 3 : 355 / 1 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 233 / 1031 . وروى كلّ ذلك عنهم صاحب الوسائل في وسائله 8
: 198 - 203 الباب الثالث من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ط مؤسسة آل البيت عليهم
السلام .