عدم الصعود من رتبة هو فيها إلى أعلى منها كان يستحقها لو أنه فعل تلك النافلة ،
وهذا الكلام يبطل قول من يقول بجواز ارتكاب الصغائر منهم ، سواء كان عن عمد أم عن
تأويل ( 1 ) .
تذييلات
الأَول : مسألة السهو لنبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم بالخصوص :
بما أنّ مسألة سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم توجد روايةً وقولاً ، لذا أحببنا
أن نمرَّ عليها من دون إخلال بمطالب الكتاب ، وبدون تعميق للجذور ، بما ينفع في دفع
هذا الوهم والقول الشاذّ بالكلية .
إنّ روايات السهو توجد في كتب الفريقين ، فلذا أحببنا دغدغتها من كلا الطرفين ،
لرؤية الطريق الواضح .
روي عن أبي هريرة أنّهُ قال : ( إنّكم تقولون إنّ أبا هريرة يُكثر الحديث عن رسول
الله ، ويقولون : ما بال المهاجرين والأَنصار لا يحدّثون عن رسول الله بمثل حديث
أبي هريرة ، إنّ إخوتي من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأَسواق ، وكنت ألزم رسول
الله على ملء بطني ، فأشهد إذا غابوا ، وأحفظ إذا نسوا .
وكان يشغل إخوتي من الأَنصار عمل أموالهم ، وكنت امرأً مسكيناً من
هامش
( 1 ) وهو رأي أبي علي الجبائي ومن وافقه .