فقال له أبو جعفر عليه السلام : « نعم ، أنا أقول إنّه ليس شيء ممّا خلق الله
صغيراً أو كبيراً إلاّ وله حدّ ، إذا جوز به ذلك الحدّ فقد تعدّى حدود الله فيه . . . » ( 1 ) .
وعن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام - في حديث طويل أنّه قال
لطلحة : « إنّ كلَّ آية أنزلها الله على نبيه عندي باملاء رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم وخطّ يدي ، وتأويل كلّ آية أنزلها على محمد صلى الله عليه وآله وسلم ،
وكلّ حلال وحرام أو حدّ ، أو حكم ، أو شيء تحتاج إليه الأُمّة إلى يوم القيامة
مكتوب باملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخطّ يدي .
فقال : كل شيء من صغير أو كبير ، أو خاص أو عام ، كان أو يكون إلى يوم القيامة فهو
عندك مكتوب ؟ !
قال : نعم ، وسوى ذلك أسرّني في مرضه ألف باب يفتح كلُّ باب ألف باب » ( 2 ) .
وكذا ورد عن يونس بن عبد الرحمن ، عن حمّاد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
سمعته يقول : « ما من شيء إلاّ وفيه كتاب وسُنّة » ( 3 ) .
واستفاد العلماء من تلك الروايات وأشباهها : « أنّ لكلِّ شيء حداً ، وأنّهُ ليس
شيء إلاّ ورد فيه كتابٌ وسُنّة ، وعلم ذلك كلِّه عند
هامش
( 1 ) بحار الأَنوار 2 : 170 / 10 باب 22 .
( 2 ) بحار الأَنوار 26 : 65 / 147 باب 1 .
( 3 ) أُصول الكافي 1 : 59 / 4 باب الردّ إلى الكتاب والسُنّة .