عصمته كما هو ظاهر للمتمعّن .
د - إنّ المفهوم من قوله صلى الله عليه وآله وسلم « إني تارك فيكم ما ان تمسكتم به
لن تضلوا كتاب الله وعترتي » انّما هو ضلال من لم يتمسك بهما معاً ، كما لا يخفى .
ويؤيد ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث الثقلين عند الطبراني - «
فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم
» ( 1 ) .
فلا بدّ لكلِّ مكلف من أن يتمسك بالثقلين معاً ، لا بالكتاب وحده دون قرينة العترة
، ولا بالعترة وحدها دون مصدرها الكتاب . . . ، بل ما هما إلاّ عروة واحدة لا يمكن
التفكيك بين حلقها المتماسكة ، غير أن العترة اللسان الناطق للكتاب الصامت ، فلا
نقدر ان نتمسك بالكتاب من دون طريقهم ( 2 ) .
ه - كتاب الله ، هذا الكتاب العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
هو معصوم في جميع آياته وسوره ، وهذا ما لا يُخالف فيه المسلمون قاطبة .
وحسب أئمة العترة الطاهرة أن يكونوا عند الله ورسوله بمنزلة الكتاب ، لا يأتيه
الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وكفى بذلك حجة
هامش
( 1 ) المراجعات / السيد عبد الحسين شرف الدين : 23 .
( 2 ) لماذا اخترت مذهب أهل البيت عليهم السلام / الشيخ الأنطاكي : 154 .