الكتاب وكان معذوراً في افتراقه عنه ) ( 1 ) .
فهذا يثبت لاخبار الصادق الأَمين صلى الله عليه وآله وسلم عدم افتراقهما مطلقاً ،
وهذا يثبت عصمة أهل البيت عليهم السلام مطلقاً .
ولا يمكن أن يقع منهم ما يخالف الكتاب الذي هو معصوم لا غفلة ولا سهواً ولا اشتباه
ولا نسياناً ، كما هو الظاهر للمتأمل المتمعن في هذا الكلام المقدس .
إذن مقتضى عصمة أحدهما ، عصمة الآخر بلا شك ولا ريب .
و - وأخيراً لا آخراً يمكن أن نستفيد من هذا الحديث بالخصوص ، بقاء العترة ببقاء
القرآن ، فما دام القرآن باقٍ فالعترة باقية ، وإلاّ لافترقا ، كما هو واضح
للمتأمل .
وهذا له عمقه الدلالي لمن أراد الوصول إلى الله تعالى ، وألقى السمع وهو شهيد .
ز - وبعدها ألا يعني قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثقل ما ذكر في حديث
الثقلين ؟ !
فتارةً ينفي الضلال باتّباعهما ، وأُخرى بالأَمر بالأَخذ بهما والتمسك بهما ،
وثالثة بالسؤال من الأُمّة عن كيفية مراعاة ما خلّفه فيها تشجيعاً لهم ، وتشويقاً
للتمسك بهما مع تأكيده لهم بأنّهما لن يفترقا حتى يردا عليه
هامش
( 1 ) الأصول العامة للفقه المقارن / السيد محمد تقي الحكيم : 63 .