المائتين من أكابر علماء المذاهب من المائة الثانية إلى المائة الثالثة عشرة ، وعن
الصحابة والصحابيات أكثر من ثلاثين رجلاً وامرأة كلهم رووا هذا الحديث الشريف عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) .
ومن هذا الحديث الشريف نقف على فوائد جمة ، منها :
أ - تكراره في عدة مواضع ، وأوقات مختلفة يدلّ على اهتمام الرسول صلى الله عليه
وآله وسلم بمضمونه اهتماماً بالغاً .
ب - الرجوع إلى معنى الثقل في اللغة يبين لنا ثقل هذا الحديث الشريف ويمكن ان
نستدلّ منه على عصمة من ذكروا فيه .
فهذا ابن حجر مثلاً يقول بعد ان ذكر حديث الثقلين في عليّة تسمية رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم القرآن وعترته بالثقلين :
( لاَنّ الثقل كلُّ نفيس خطير مصون ، وهذان كذلك ؛ إذ كلٌّ منهما معدن للعلوم
الدينية والاَسرار والحكم العلية ، والأَحكام الشرعية ، ولذا حثّ صلى الله عليه
وآله وسلم على الاقتداء والتمسك بهم ، والتعلم منهم ، وقال الحمد لله الذي جعل فينا
الحكمة - أهل البيت - وقيل سُمّيا ثقلين لثقل وجوب رعاية حقوقهما ) ( 2 ) .
ويقول آخر : ( إنّما سماهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثقلين لخطرهما ،
وعظم
هامش
( 1 ) لماذا اخترت مذهب أهل البيت عليهم السلام / الشيخ محمد مرعي أمين الأنطاكي : 153
- 154 ، 1962 م بتصرّف لا يخل .
( 2 ) الصواعق المحرقة / ابن حجر الهيتمي : 131 ط مصر .