تأخذ بالأعناق للتعبّد بمذهبهم .
فإنّ المسلم لا يبتغي بكتاب الله بدلا ، فكيف يبتغي عن أعداله حولا ( 1 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض الروايات « ولن يفترقا » كما في سنن الترمذي
( 2 ) ، إذا تمعنّا بهذه ال « لن » فانّها تفيد كما ذكرنا سابقاً التأبيد في نفي
المتعلق ، وهنا هو عدم الافتراق بعد ان نقول لاحقاً إذا وسوست النفس ولم تطمئن بذلك
هناك قرينة لفظية بعدم الافتراق ، وبالإضافة إلى القرينة تلك وهذه على أقل تقدير إذ
حدَّد بمنطوق الكلام فترة عدم الافتراق ، نهايتها ، بورودهما عليه الحوض ، إذ قال
صلى الله عليه وآله وسلم : « لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » . وهو المهم في
حديثنا الآن ، كما هو واضح .
فعليه نقول : إذا كان أحدهما معصوماً وهو كتاب الله الكريم فيجب أن يكون الثاني
وهو العترة الطاهرة كذلك ، وإلاّ لافترق أحدهما عن الآخر في موارد عدم عصمة الآخر
كما هو واضح ، ( ومن البديهي أن صدور آية مخالفة للشريعة سواءً كانت عن عمد أم سهوٍ
أم غفلة تعتبر افتراقاً عن القرآن في هذا الحال ، وإن لم يتحقق عنوان المعصية عليها
أحياناً كما في الغافل والساهي ، والمدار في صدق عنوان الافتراق عنه عدم مصاحبته
لعدم التقيّد بأحكامه وإن كان معذوراً في ذلك فيقال فلان مثلاً افترق عن
هامش
( 1 ) المراجعات / السيد عبد الحسين شرف الدين : 16 القاهرة 1979 م ط 2 .
( 2 ) وكما في الدر المنثور ، ومسند أحمد ، والمستدرك وغيرها .