النار مع الداخلين ) ، هذا أولاً .
وثانياً : الا تجدون ذلك متناغماً مع آيات أُخرى قالوا بأنّها نزلت في أولئك
المعنيين منها : ( يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شرّه مستطيرا * ويطعمون الطعام
على حبّه مسكيناً ويتيماً وأسيرا * إنّما نطعمكم لوجه الله لا نُريد منكم جزاءً ولا
شكورا * إنّا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريرا * فوقاهم الله شرّ ذلك اليوم
ولقّاهم نضرة وسرورا * وجزاهم بما صبروا جنّة وحريرا ) ( 1 ) .
ومنها : عندما خرج للمباهلة مع النصارى أخرجهم معه ولم يخرج غيرهم لمقامهم السامي
عند الله كما ذكرنا ذلك فيما تقدم : ( قل تعالوا ندعوا أبناءنا وأبناءكم ونساءنا
ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) ( 2 ) .
ومنها : ما أوجب مودتهم على كل المسلمين أجراً للرسالة ( قُلْ لا أسألكم عليه
أجراً إلاّ المودة في القربى ) ( 3 ) .
ومنها : ( إنّما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون
الزكاة وهم راكعون ) ( 4 ) ، إلى غير ذلك من الآيات ، بل الروايات الواردة في علوّ
مقام هؤلاء . . فلماذا وضع الرؤوس في الرمال ؟ !
وهم آل بيت نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وهم وصيّة نبينا صلى
الله عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) سورة الاِنسان : 79 / 7 - 12 .
( 2 ) سورة آل عمران : 3 / 61 .
( 3 ) سورة الشورى : 42 / 23 .
( 4 ) سورة المائدة : 5 / 55 .