كقوله تعالى : ( إمّا ينزغنّك من الشيطان نزغٌ فاستعذ بالله ) ( 1 ) .
2 - أن يكون واقعاً بعد أداة طلب ، نحو لتجتهدنَّ ، لا تغفلنَّ ، وكقوله تعالى : (
ولا تحسبنَّ الله غافلاً عمّا يعمل الظالمون ) ( 2 ) .
3 - أن يكون منفيّاً بلا ، كقوله تعالى : ( واتّقوا فتنة لا تُصيبَنَّ الذّين
ظلموا منكم خاصة ) ( 3 ) ، وله حالة رابعة يجب فيها التوكيد إذا كان مثبتاً ، جواباً
لقسم غير مفصول من لامه بفاصل ، ويجب أن يكون دالاً على المستقبل أيضاً ، كقوله
تعالى : ( وتالله لأَكيدنَّ أصنامكم ) ( 4 ) ، فإذا كان كذلك علمنا انّه إذا خلا
الفعل المضارع من هذه أي من أن الشرطية ، ومن الطلب ، ومن النفي ، أو كما في القسم
الرابع فحينئذٍ الفعل المضارع يدلّ على الحال ، ولعلّه لذا جاء التوكيد في الآية
المباركة بأداة الحصر وباللام وبالمصدر دون نون التوكيد بقسميها لرفع هذا الالتباس .
وأخيراً ختاماً لكلِّ ما تقدّم نقول بانَّ :
الجملة الفعلية : هي التي تتألف من فعلٍ وفاعل أو نائبه ، وللفعل مدلولان : الحدث
والزمان .
ولمّا كان الزمان غير ثابتٍ ولا قارٍّ بالحدث لو أخذنا الحدث بما هو حدث ، أذن
يكون الفعل مع دلالته على الزمان بصيغته الماضوية أو
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 7 / 100 . وسورة فصلت : 41 / 36 .
( 2 ) سورة إبراهيم : 14 / 42 .
( 3 ) سورة الأنفال : 8 / 25 .
( 4 ) سورة الأنبياء : 21 / 57 .