الطبري في تفسيره - جامع البيان - إلى خمسة عشر طريقاً ، والسيوطي في تفسيره - الدر
المنثور - عند تفسير هذه الآية من سورة الأحزاب إلى عشرين طريقاً .
القرينة الثانية : إنّ الآل والأَهل تدلاّن على النسب دون السبب ( 1 ) ، بل جاء
بالأثر عن زيد بن أرقم عندما سُئل من أهل بيته ، نساؤه ؟ !
قال : لا ، وأيم الله ، إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلّقها ،
فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حُرموا الصدقة بعده ( 2 ) .
القرينة الثالثة : قال تعالى : ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا
ندعوا أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله
على الكاذبين ) ( 3 ) ، وقد أطبق المفسرون ، واتفقت الرواية ، وأيّده التاريخ : إنّ
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حضر للمباهلة ، ولم يحضر معه إلاّ علي وفاطمة
والحسنان عليهم السلام ) ( 4 ) .
وقد خصّهم الله تعالى قبل رسوله صلى الله عليه وآله وسلم باسم الأَنفس والنساء
والأَبناء لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وليس المراد في الآية بلفظ نسائنا
فاطمة ، وبلفظ أنفسنا علي ، بل المراد انّه صلى الله عليه وآله وسلم إذ لم يأتِ في
مقام الامتثال إلاّ به وبها ، كشف
هامش
( 1 ) راجع لسان العرب 11 : 38 . والنهاية / ابن الأثير 1 : 81 .
( 2 ) الجامع الصحيح / مسلم بن الحجاج 7 : 123 .
( 3 ) سورة آل عمران : 3 / 61 .
( 4 ) الميزان 3 : 223 .