القبلية والبعدية بأنهما اللتان لا يوجدان معا ليس أيضا بتميز حقيقي لأن المع يجري مجراهما في معانيهما المخالفة لكن لما كان الزمان معروف الإنية لم يلتفت إلى ذلك والقبلية والبعدية اللاحقتان بالزمان إضافتان لا يوجدان إلا في العقول لأن الجزءين من الزمان اللذين يلحقهما القبلية والبعدية لا يوجدان معا فكيف توجد الإضافة اللاحقة بهما لكن ثبوتهما في العقل لشيء يدل على وجود معروضهما الذي هو الزمان مع ذلك الشيء ولذلك استدل الشيخ بعروض القبلية للعدم على وجود زمان يقارنه إذا تقررت هذه المعاني فقد اندفع اعتراض الفاضل الشارح بأن هذه القبليات لو كانت موجودة في الخارج لكانت القبلية الواحدة قبل موجود آخر بقبلية أخرى ويتسلسل وذلك لأن الزمان هو الموجود في الخارج الذي تلحقه القبلية لذاته وتلحق ما سواه مما يقع
الإشارات والتنبيهات — صفحة 88
مساهمون: أبو علي سينا
ص٨٨