ويندفع أيضا اعتراضه بأن العدم لو اتصف بالقبلية الوجودية للزم اتصاف المعدوم بالموجود وذلك لأن العدم المقيد بشيء ما يكون معقولا بسبب ذلك الشيء ويصح لحوق الاعتبارات العقلية به من حيث هو معقول ثم إنه اشتغل بالمعارضة فقال سبق بعض أجزاء الزمان على بعض هو هذا السبق المذكور في عدم الحادث ووجوده بعينه فيلزم من قولكم هذا أن يكون للزمان زمان آخر قال والفرق بأن الزمان منقض لذاته فلذلك استغنت القبلية والبعدية العارضتان له عن زمان آخر ولم تستغن القبلية والبعدية العارضتان لغيره عنه ليس بمفيد لوجهين الأول أن أجزاء الزمان إن كانت متساوية في الماهية استحال تخصص بعضها بالتقدم دون
الإشارات والتنبيهات — صفحة 90
مساهمون: أبو علي سينا
ص٩٠