فيه فليس بصحيح لأن منشأ الخلاف هو أن المفعول في أي شيء يتعلق بفاعله فذهب الحكماء إلى أنه يتعلق به في [ وجوده سواء كان المتعلق حادثا أو غير حادث وذهب الجمهور إلى أنه يتعلق به في ] حدوثه دون وجوده كما حكى الشيخ عنهم في صدر النمط واعترف به هذا الفاضل وكان من الواجب أن يحقق الحق في ذلك فحقق في الفصل السالف أنه يتعلق به في وجوده ثم إنه احتاج إلى بيان أن سبب تعلق هذا الوجود بالفاعل ما هو إذا لم يكن الوجود متعلقا بالفاعل كيف اتفق ليظهر من ذلك أن التعلق حاصل في جميع أوقات هذا الوجود أو في وقت حدوثه فقط فإن مطلوبه يتم بذلك فبينه في هذا الفصل ولذلك سماه بالتكملة ولما ظهر أن سبب التعلق هو الوجوب بالغير ظهر أن الواجب بالغير سواء كان دائما أو غير دائم متعلق بالغير في وجوده ما دام موجودا وهذا مطلوب الشيخ
الإشارات والتنبيهات — صفحة 79
مساهمون: أبو علي سينا
ص٧٩