الفاعل أو لتعين سبب الاحتياج وكلام الشيخ مجمل ومحتمل لهما إلا أن حمله على الأول أولى قال وسبب الاحتياج عند الحكماء هو الإمكان وعند المتكلمين هو الحدوث وهو باطل لأن الحدوث كيفية للوجود متأخرة عنه وهو متأخر عن الإيجاد المتأخر عن الاحتياج إلى الفاعل المتأخر عن علة الاحتياج فلو كان الحدوث علة للاحتياج لتأخر عن نفسه بهذه المراتب أقول هذه فائدة أفادها لكنها غير متعلقة بالمتن
( 3 ) تكملة وإشارة
فالآن لنعتبر أنه لأي الأمرين يتعلق فنقول إن مفهوم كونه غير واجب الوجود بذاته بل لغيره لا يمتنع أن يكون على أحد قسمين أحدهما واجب الوجود بغيره دائما والثاني واجب الوجود بغيره وقتا ما فإن هذين يحمل عليهما واجب الوجود بغيره ويسلب عنهما واجب الوجود بذاته من حيث المفهوم أو يمنع شيء من خارج وأما مسبوق العدم فليس له إلا وجه واحد وهو في مفهومه أخص من مفهوم الأول والمفهومان جميعا يحمل
الإشارات والتنبيهات — صفحة 75
مساهمون: أبو علي سينا
ص٧٥