تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ثم ذكر الاختيار والطبع وهما متقابلان من وجه والحدوث بهما ظاهر والمقصود بيان أن المفعول لو كان مثلا مساويا للمحدث بالاختيار أو بالتولد لكان أخص من المحدث المطلق وإنما ذكر ذلك لأن المتكلمين يطلقون الفعل على كل إحداث يكون بإرادة فاعله وهو أخص من الإحداث المطلق والحكماء يطلقونه على معنى يعم الإحداث والإبداع فاستعمله الشيخ هاهنا على أنه مساو للإحداث واستعمل المحدث على أنه مساو للمفعول والذي يقابله يعني المحدث على أنه مساو للفاعل وأشار مع ذلك إلى أن المتكلم ليس في هذا التخصيص بمصيب وإن كان هذا البحث لفظيا وذلك لأن الزيادات ليست بداخلة في مفهوم الفعل واستدل عليه بأن مفهوم الفعل لو كان مشتملا على بعض تلك الزيادات لكان انضمام مقابل ذلك البعض إليه في اللفظ مقتضيا للتناقض أو كان انضمام عين ذلك البعض إليه مقتضيا للتكرار والعرف يشهد بخلاف ذلك قال الفاضل الشارح هذا البحث لغوي صرف والمتكلمون يلتزمون كون أحدهما تكريرا وكون الثاني تناقضا ويصرحون به فلا معنى لإلزام ذلك عليهم قال والإنصاف أن الحق معهم لأن أهل اللغة لا يسمون النار فاعلة للإحراق ولا الماء فاعلة للتبريد والمرجع في أمثال هذه المباحث إلى الأدباء وإذا كان الأمر كذلك صح ما قلناه أقول ليس هذا البحث خاصا بلغة دون لغة ولذلك لم يقنع الشيخ على
الإشارات والتنبيهات — صفحة 72 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي