إذا لم يكن مع كل واحد من الأشخاص قوة قابلة لتأثير تلك العلل لم يتعين ذلك الشخص والقوة القابلة لتأثير العلة إنما تكون للمادة أو بسببها فإذن ما لم تكن تلك الطبيعة مادية لم تتعدد بالأشخاص أما إذا كان تعينها لازما لنوعها كان من حق نوعها أن يوجد شخصا واحدا ولم يتعدد بالأشخاص وإذا حصلت هذه الفائدة الكلية مما ذكره بالعرض نبه عليها وأفاد الفاضل الشارح أن هذه الفائدة تشتمل على حجة خاصة على أن واجب الوجود يستحيل أن يكون نوعا لأشخاص وبيانه أن الحجة المذكورة في الفصل المتقدم وهي أن التعين إذا كان عارضا للمعنى المشترك افتقر الشخص المتعين إلى علة منفصلة كانت عامة شاملة للأجناس والأنواع ثم إذا تبين هاهنا أن النوع المتكثر بالتعين العارض يجب أن يكون ماديا فإن أضيف إلى ذلك أن واجب الوجود ليس بمادي أنتج أن واجب الوجود ليس نوعا يشترك فيه أشخاص
الإشارات والتنبيهات — صفحة 52
مساهمون: أبو علي سينا
ص٥٢