تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
يكون بحسب المعنى كما للجسم إلى الهيولى والصورة وقد يكون بحسب الماهية كما للنوع إلى الجنس والفصل وكل واحد من التركيب والانقسام يقتضي أن يكون ذات الشيء المركب أو المنقسم إنما يجب بما هو جزء له مما ليس هو به فإن الجزء ليس هو بالكل وتقريرها في هذا الكتاب أن ذات واجب الوجود لو التأم من شيئين أو أشياء ليس ولا واحد منها بواجب الوجود ثم حصل منها واجب الوجود كالمركب من العناصر البسيطة أو كان واجب الوجود ذا ماهية أخرى غير الوجود لواجب اتصفت تلك الماهية بوجوب الوجود فصارت واجب الوجود كالإنسان المتصف بالوحدة الصائر بذلك واحدا كان الواحد من أجزائه يعني الماهية المذكورة أو كل واحد منها كالشيئين أو الأشياء المذكورة قبل واجب الوجود مقوما له هذا خلف فواجب الوجود لا ينقسم في المعنى إلى ماهية وواجب وجود مثلا ولا في الكم إلى أجزاء متشابهة