تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وأما اعتراضه بأن علة تكثر الأشياء المتماثلة لو كانت هي تكثر محالها لكانت المحال المتكثرة المتماثلة محتاجة إلى محال أخر وتسلسل فالجواب عنه أن الشيء الذي لا يكون بذاته قابلا للتكثر يحتاج في أن يتكثر إلى شيء يقبل التكثر لذاته وهو المادة وأما الذي يقبل التكثر لذاته أعني المادة فهو لا يحتاج في أن يتكثر إلى قابل آخر بل إنما يحتاج إلى فاعل يكثره فقط واعلم أن هذا الحكم ليس على كل أشياء متماثلة كيف اتفق فإن المتماثلات بأمر عارض إنما تتكثر بماهياتها ولا على كل أشياء متماثلة في أمر ذاتي فإن المتماثلات بالجنس إنما تتكثر بفصولها بل هو خاص بمتماثلات نوعية محصلة من شأنها أن توجد في الخارج غير مختلفة إلا بالعوارض ولما لم يكن الوجود كذلك فقد سقط النقض الذي أورده الفاضل الشارح بأن الوجود يتكثر في الواجب والممكن من غير مادة ( 20 ) تذنيب قد حصل من هذا أن واجب الوجود واحد بحسب تعين ذاته وأن واجب الوجود لا يقال على كثرة أصلا