تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
كذلك تكون فاعلة له من غير تقدم بالوجود والجواب أن كلامه هذا مبني على تصوره أن للماهية ثبوتا في الخارج دون وجودها ثم إن الوجود يخيل فيها وهو فاسد لأن كون الماهية هو وجودها والماهية لا تتجرد عن الوجود إلا في العقل لا بأن تكون في العقل منفكة عن الوجود فإن الكون في العقل أيضا وجود عقلي كما أن الكون في الخارج وجود خارجي بل بأن العقل من شأنها أن يلاحظها وحدها من غير ملاحظة الوجود وعدم اعتبار الشيء ليس باعتبار لعدمه فإذن اتصاف الماهية بالوجود أمر عقلي ليس كاتصاف الجسم بالبياض فإن الماهية ليس لها وجود منفرد ولعارضها المسمى بالوجود وجود آخر حتى يجتمعان اجتماع القابل والمقبول بل الماهية إذا كانت فكونها هو وجودها والحاصل أن الماهية إنما تكون