ومنها قوله لو لم تكن حقيقة الواجب إلا مجرد الوجود مع القيود السلبية التي لا مدخل لها في علية وجود الممكنات فإن العدم لا يكون علة للوجود ولا جزءا منها لكان علة الممكنات هو الوجود المساوي لوجود الممكنات والجواب أن حقيقة الواجب ليست هي الوجود العام بل هي مجرد وجوده الخاص به المخالف لسائر الوجودات بقيامه بالذات ومنها قوله إنهم اتفقوا على أن الطبيعة النوعية يصح على كل فرد منها ما يصح على سائر أفرادها كما ذكروا في إثبات هيولى الأفلاك وفي إبطال مذهب ذيمقراطيس في الجسم الذي لا يتجزأ وفي وجود كون الأبعاد الجسمانية في مادة وإذا ثبت ذلك فالوجود طبيعة نوعية لا يجوز أن يختلف مقتضياتها أعني العروض للماهية واللاعروض والجواب أن الوجود ليس طبيعة نوعية لأن الطبيعة النوعية تكون في الأشخاص على السواء ويقع عليها بالتواطىء والوجود ليس كذلك ثم إنه اعترض على قول الشيخ في هذا الفصل لو كانت الماهية مقتضية لوجودها
الإشارات والتنبيهات — صفحة 37
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٧