قابلة للوجود عند وجودها في العقل فقط ولا يمكن أن تكون فاعلة لصفة خارجية عند وجودها في العقل فقط ثم قال ذكر الشيخ في هذا الفصل أن الماهية تكون علة لصفتها وذلك يقتضي كونها مؤثرة من غير اقترانها بالوجود لأنها لو اقترنت به لم تكن وحدها علة بل مع الوجود ولا يلزم من ذلك كونها معدومة بل إنما تكون مؤثرة من حيث هي هي لا من حيث هي موجودة أو معدومة والجواب أن عدم اعتبار الوجود مع الماهية عند اقتضائها صفة لا يقتضي انفكاكها عن الوجود حال الاقتضاء فإن انفكاكها عن الوجود وهي هي محال فضلا عن أن تكون مؤثرة فإذن لا يتصور كونها مؤثرة في الوجود الذي لا ينفك حالة التأثير عنه فهذا بيان فساد الرأي الذي ذهب إليه هذا الفاضل وهذه المباحث وإن كانت مؤدية إلى الإطناب غير متعلقة بمتن الكتاب في هذا الموضع لكن لما طال كلام هذا الرجل في هذه المسألة التي هي أعظم المسائل الإلهية شأنا في هذا الكتاب وفي سائر كتبه كان التنبيه على مزال أقدامه واجبا لئلا يفسد عقائد المبتدءين باقتفاء أثره
( 18 ) إشارة
واجب الوجود المتعين
هذا الفصل يشتمل على تقرير البرهان على توحيد واجب الوجود وتقريره أن
الإشارات والتنبيهات — صفحة 40
مساهمون: أبو علي سينا
ص٤٠