لها بالتفصيل لا أقول على ماهيات الممكنات بل على وجودات تلك الماهيات أعني أنه أيضا يقع عليها وقوع لازم خارجي غير مقوم وإذا تقرر هذا فقد انحل إشكالات هذا الفاضل بأسرها وذلك لأن الوجود يقع على ما تحته بمعنى واحد كما ذهب إليه الحكماء ولا يلزم من ذلك تساوي ملزوماته التي هي وجود الواجب في وجودات الممكنات في الحقيقة لأن مختلفات الحقيقة قد يشرك في لازم واحد وأنا أورد هاهنا شبهة مفصلة وأشير إلى وجوه انحلالاتها أقول فمن شبهه التي زعم أنه أبطل بها قول الحكماء أن إنية الواجب هي ماهيته قوله لما ثبت أن الوجود مشترك فهو من حيث هو وجود يقتضي إما عروض الماهية أو لا عروضها أو لا يقتضي شيئا منهما والأول والثاني يقتضيان تساوي الواجب والممكن في العروض واللاعروض والثالث يقتضي احتياجهما معا إلى سبب منه يتصل بجعل وجود أحدهما غير عارض ووجود الآخر عارضا والجواب ما عرفته مما مر واعتبر النور المشترك الواقع على الأنوار لا بالتساوي مع أن نور الشمس يقتضي إبصار الأعشى بخلاف سائر الأنوار وكذلك الحرارة المشتركة مع أن بعضها يقتضي استعداد الحياة أو استعداد تبدل الصورة النوعية بخلاف سائر الحرارات وذلك لاختلاف ملزومات النور والحرارة بالماهية وأيضا لو كان الوجود متساويا على
الإشارات والتنبيهات — صفحة 35
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٥