Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 340

Contributors:

P.340
الوجه في ذكر ماهية اللذة والألم مع كونهما غنيين عن التعريف ما ذكرناه في باب الإدراك بعينه قوله وقد يختلف الخير والشر بحسب القياس فالشيء الذي هو عند الشهوة خير هو مثل المطعم الملائم والملمس الملائم والذي هو عند الغضب خير فهو الغلبة والذي هو عند العقل خير فتارة وباعتبار فالحق وتارة وباعتبار فالجميل ومن العقليات نيل الشكر ووفور المدح والحمد والكرامة وبالجملة فإن همم ذوي العقول في ذلك مختلفة مراده بيان أن الخير الواقع في ذكر ماهية اللذة هو الخير الإضافي الذي لا يعقل إلا بالقياس إلى الغير وذكر الخيرات المقيسة إلى القوى الثلاثة التي تتعلق الأفعال الإرادية بها أعني الشهوة والغضب والعقل ومعنى قوله في الخير العقلي فتارة وباعتبار فالحق وتارة وباعتبار فالجميل أن الحق خير عند كون العاقل قابلا عما فوقه بالقياس إلى قوته النظرية والجميل خير عند كونه متصرفا فيما دونه بالقياس إلى قوته العملية وأراد بقوله ومن العقليات نيل الشكر ووفور المدح والحمد الخيرات التي تكون للعقل بمشاركة سائر القوى وهي التي تختلف الهمم فيها باختلاف أحوال تلك القوى وأما