Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 338

Contributors:

P.338
إنما تتم بحصول ذاته وإنما لم يقتصر على النيل لأنه لا يدل على الإدراك إلا بالمجاز وإنما أوردهما معا لفقدان لفظ يدل على المعنى المقصود بالمطابقة وقدم الأعم الدال بالحقيقة وأردفه بالمخصص الدال بالمجاز وإنما قال لوصول ما هو عند المدرك ولم يقل لما هو عند المدرك لأن اللذة ليست هي إدراك اللذيذ فقط بل هي إدراك حصول اللذيذ للمتلذذ ووصوله إليه وإنما قال ما هو عند المدرك كمال وخير لأن الشيء قد يكون كمالا وخيرا بالقياس إلى شيء وهو لا يعتقد كماليته وخيريته فلا يلتذ به وقد لا يكون كذلك وهو يعتقده فيلتذ به فالمعتبر كماليته وخيريته عند المدرك لا في نفس الأمر والكمال والخير هاهنا أعني المقيسين إلى الغير هما حصول شيء لما من شأنه أن يكون ذلك الشيء له أي حصول شيء يناسب شيئا ويصلح له لو يليق به بالقياس إلى ذلك الشيء والفرق بينهما أن ذلك الحصول يقتضي لا محالة براءة ما من القوة لذلك الشيء فهو بذلك الاعتبار فقط كمال وباعتبار كونه مؤثرا خير والشيخ إنما ذكرهما لتعلق معنى اللذة بهما وأخر ذكر الخير لأنه يفيد تخصيصا ما لذلك المعنى وإنما
الإشارات والتنبيهات — Page 338 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي