Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 342

Contributors:

P.342
تناسب مبلغه مثل الصحة والسلامة فلا يلتذ بهما ما يلتذ بالحلو وغيره فجوابه بعد المسامحة والتسليم أن الشرط كان حصولا وشعورا جميعا ولعل المحسوسات إذا استقرت لم يشعر بها على أن المريض الوصب يجد عند الثئوب إلى الحالة الطبيعية مغافصة غير خفي التدريج لذة عظيمة الوصب المرض الطويل يقال وصب الشيء أي دام ومنه قوله تعالى * ( ولَه الدِّينُ واصِباً والثئوب الرجوع إلى الشيء بعد الذهاب عنه والمغافصة الأخذ على غرة والغرض من الفصل إيراد شك على شرح اللذة المذكورة وهو أن الصحة والسلامة كمال وخير مع أنا لا نلتذ بهما وإيراد الجواب عنه بعد التسليم على سبيل المسامحة وهو أن الإدراك الذي هو شرط في اللذة ليس هناك بحاصل فإن استمرار المحسوسات تذهل النفس عن إحساسها والتنبيه على أنهما مع التجدد المقتضي للإدراك لذيذان جدا ( 5 ) تنبيه واللذيذ قد يصل فيكره كراهية بعض المرضى للحلو فضلا عن أن لا يشتهى اشتهاء شائقا وليس ذلك طاعنا فيما سلف لأنه ليس خيرا في تلك الحال إذ ليس يشعر به بالحس
الإشارات والتنبيهات — Page 342 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي