Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 339

Contributors:

P.339
قال من حيث هو كذلك لأن الشيء قد يكون كمالا وخيرا من جهة دون جهة والالتذاذ به يختص بالجهة التي هو معها كمال وخير فهذه ماهية اللذة ويقابلها ماهية الألم كما ذكره وهما أقرب إلى التحصيل من قولهم اللذة إدراك الملائم والألم إدراك المنافي ولذلك عدل الشيخ منه إلى ما ذكره في هذا الموضع قال الفاضل الشارح تعريف اللذة بالخير الذي هو عند الشيخ أمر وجودي يرجع إلى قولنا اللذة إدراك الموجود وكذلك الألم إدراك المعدوم وذلك باطل أما في اللذة فلأن إدراك احتراق الأعضاء والأصوات المنكرة وما يشبهها ليست بلذات مع أنها موجودات وأما في الألم فلأن العدم لا يحس به فإن فسروا الخير باللذة أو ما يكون وسيلة إليها على ما هو المشهور رجع التعريف إلى قولنا اللذة هي إدراك اللذة أو ما يكون وسيلة إليها والكمال أيضا إن فسروه بحصول شيء لشيء من شأنه أن يكون له وكان معنى قولهم من شأنه أن يكون له إمكان اتصافه به لزم أن يكون الجهل وسائر الرذائل كمالات قال والتحقيق أن تصور ماهية اللذة والألم بديهي غني عن التعريف وأقول ما ذكرناه في تفسير قول الشيخ يغني عن إيراد أجوبة هذه الشكوك و