تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وإلا فلتكن الآحاد غير محتاجة إليها فالجملة إذا تمت بآحادها لم يحتج إليها بل ربما كان شيء ما علة لبعض الآحاد دون بعض فلم يكن علة للجملة على الإطلاق لما ثبت أن كل جملة معلولات يفرض فهي محتاجة إلى علة خارجة أراد أن يبين أن العلة الخارجة إن كانت علة لتلك الجملة على الإطلاق كانت أولا علة لواحد واحد من الآحاد وبينها بالخلف ففرض كل واحد من الآحاد غير محتاج إليها ولزم من ذلك كون الكل غير محتاج إليها هذا خلف أو بعض الآحاد غير محتاج إليها وذكر أن هذا الفرض ممكن الوقوع بخلاف الأول إلا أنه يلزم منه أن لا تكون علة الجملة علة لها على الإطلاق قال الفاضل الشارح لما كان امتناع كون بعض الآحاد علة للجملة إنما يبين بأن يقال بعض الآحاد ليس بعلة لجميع الآحاد لأنه ليس بعلة لنفسه ولا لعلله وكل ما ليس بعلة لجميع الآحاد ليس بعلة للجملة فأورد هذا الفصل لبيان المقدمة الأخيرة