وعلى قول الشيخ سواء كان عن واحد في قوله فلا بد لك من أن تقول إنه يلزم من غير الجسم حاو ومحوي سواء كان عن واحد أو عن اثنين إشكال لأن تفسير كلامه إن كان هكذا سواء كان لزوم الحاوي والمحوي أو لزوم علتهما عن واحد أو عن اثنين قيل ولو كان الحاوي والمحوي أو علتاهما عن واحد لم يكن للحاوي وجود قبل المحوي ولا لعلة الحاوي قبل علة المحوي فلم يمكن أن يتوهم للحاوي تقدم بوجه ما إنما يتوهم تقدمه هاهنا بأن يكون لعلته تقدم على علة المحوي وحينئذ لا يكون العلتان واحدة ولا عن واحد وإن فسر على ما فسرناه أولا وهو أن يقال سواء كان لزوم الحاوي وعلة المحوي عن واحد أو عن اثنين لم يكن مطابقا للمتن وإن أضمر في كون الحاوي والمحوي عن واحد أن يكون أحدهما بتوسط دون الآخر لم يكن خاليا عن تعسف ما وأقول في حله اختلف القائلون باستناد السماويات إلى مباديها فقال بعضهم إنها بأسرها تستند إلى العلة الأولى وإنما تختلف صدوراتها عنها بحسب ترتب العقول التي هي شروط يتوقف تلك الصدورات عليها فالحاوي لكونه صادرا بحسب شرط أقدم يكون أعلى مرتبة من المحوي وقال بعضهم إنها تستند إلى علل مختلفة المراتب وهي العقول فإذن قول الشيخ سواء كان لزوم الحاوي والمحوي عن واحد أو عن اثنين
الإشارات والتنبيهات — صفحة 234
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٣٤