تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
قال الفاضل الشارح هذا الفصل مع خمسة فصول بعده يشتمل على الطريقة الرابعة لإثبات العقول وهي أن تبين امتناع كون الأجسام والجسمانيات عللا لشيء من الأجسام ويلزم منه أن يكون عللها المفارقات ولا يجوز أن يكون الأول تعالى علة لها لامتناع صدور الجسم عنه بلا واسطة كما مر فإذن عللها مفارقات بعد الأول وهي العقول أقول والمقصود من هذا الفصل بيان امتناع كون بعض الأجسام العالية علة للبعض ولما كانت الأجسام العالية منقسمة إلى حاو ومحوي وكانت علية الحاوي على تقدير الجواز أقرب إلى الوهم قدم بيان امتناعها واعلم أن البرهان قائم على امتناع صدور جسم عن جسم أو عما يحل في جسم على الوجه العام على ما سيأتي لكن لما كان لبيان امتناع كون كل جسم حاو علة لمحويه طريق خاص وهو استلزامه لثبوت الخلإ قدم ذكر هذا الوجه ووسمه بالهداية
الإشارات والتنبيهات — صفحة 223 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي