كونها أكثر منه فمن المحتمل إذ لم يدل على امتناعها دليل
قوله وتعلم أنها لم يختلف أوضاعها وحركاتها ومواضعها بالطبع إلا وليست من طبيعة واحدة بل هي طبائع شتى وإن جمعها كونها بحسب القياس إلى الطبائع العنصرية طبيعة خامسة
وهذا هو المطلوب الرابع وهو معرفة اختلاف الأجرام العالية بطبائعها والشيخ استدل على ذلك باختلاف الأوضاع والأيون والحركات التي هي مقتضيات الطبائع كما تقدم بيانه فإذن هي مختلفة بالأنواع وكل نوع منها لا يوجد إلا في شخص واحد ويجمعها معنى مشترك يقتضي اشتراكها في استدارة الأشكال والحركات وامتناع زوالها عن الأيون والأشكال وذلك المعنى طبيعة عامة هي مبدأ جنس يشتمل عليها وهي التي تسمى بالقياس إلى الطبائع العنصرية طبيعة خامسة
قوله فيبقى لك أن تنظر هل يجوز أن يكون بعضها سببا قريبا للبعض في الوجود أم أسبابها تلك الجواهر المفارقة ومن هاهنا توقع منا بيان ذلك
هذا هو الحث على تعرف المبادئ الفاعلية لهذه الأجرام أهي أجرام مثلها أم جواهر مفارقة والوعد لبيان ذلك
( 31 ) هداية
إذا فرضنا جسما يصدر عنه فعل فإنما يصدر عنه إذا صار شخصه ذلك
الإشارات والتنبيهات — صفحة 221
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٢١