إلى الأوج الأبعد وهما أول السرطان والحوت فإنهما على التثليث من الأوج الأبعد وعلى التسديس من الأوج الأدنى فهذه حال القمر وعطارد في أوجيهما أي في وصولهما إلى أوج الحامل مرتين في دورة واحدة وذلك مما يقتضي الحدث بكون الحركات مستندة إلى الأفلاك لا إلى الكواكب أنفسها فإذن لا يقع خرق في أجرام الأفلاك وأنكر الفاضل الشارح جواز كون الجسم الواحد متحركا بحركتين مختلفتين قال لأن الانتقال إلى جهة يلزم منه الحصول في تلك الجهة فلو انتقل إلى جهتين لزم حصوله دفعة في جهتين سواء كان الانتقالان بالذات أو بالعرض أو بهما ثم قال لا يقال إنا نرى الرحى تتحرك إلى جهة والنملة عليها إلى خلافها لأنا نقول لم لا يجوز أن يكون للنملة وقفة حال حركة الرحى وللرحى وقفة حال حركة النملة وهذا وإن كان مستبعدا لكن الاستبعاد عندهم لا يعارض البرهان والجواب أن الجسم الواحد لا يتحرك حركتين إلى جهتين من حيث هما حركتان بل يتحرك حركة واحدة يتركب منهما فإن الحركات إذا تركبت وكانت إلى جهة واحدة
الإشارات والتنبيهات — صفحة 218
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢١٨